الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

فتاوى الربا

165

رجل تعرضت زوجته لحادث دهس ونتج عن ذلك إصابتها بكسور أقعدتها في الفراش مدة طويلة، وذهب زوجها للمطالبة بحقها من الشرطة، فعرض عليه أمران:

إما الذهاب إلى شركة التأمين لأخذ التعويض، أو حضور المحكمة التي بدورها سوف تستدعي ممثلاً عن شركة التأمين، في كلا الحالتين مطلوب منه أخذ التعويض من شركة التأمين، فما حكم أخذ التعويض من شركة التأمين؟ وإذا كان الجواب بعدم الجواز، فهل للزوج أن يجبر زوجته على التنازل عن حقها؟ لا يجوز أن يأخذ أحد من شركة التأمين إلا أن يكون اضطر إلى التأمين قسراً، فله أن يأخذ مقدار ما دفع من نفس الشركة، وليس للزوج زوجته على التنازل عن حقها، ولكن يأمرها بعدم أخذه من التأمين والله أعلم.

أن يجبر

لقد أمنت سيارتي في إحدى شركات التأمين بقيمة 175 ريالاً عُمانياً، وبعد فترة من الزمن حدث أن أصيبت السيارة بكسر في الزجاج الإمامي، وذهبت إلى شركة التأمين لتعويضي قيمة الزجاج الأمامية على أن أدفع مساهمة مقدارها خمسون ريالاً عُمانياً، علماً بأن قيمة الزجاجة مع التصليح في حدود مائتين وثمانين ريالاً عُمانياً، في هذه الحالة فإنني قد دفعت مبلغاً من المال يوازي (175) + 50 = 225 ريالاً عُمانيا)، فما يكون حكم النقود التي سوف تدفعها شركة التأمين وهي بمقدار 280 - 225 = 55 ريالاً عُمانياً، حيث إن هذه النقود تعتبر زيادة؟ لك أن تأخذ من شركة التأمين بقدر ما دفعت إليها لا غير، وإن زاد ما أخذته منها فأعطه فقراء المسلمين والله أعلم.