الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

166

الفتاوى المعاملات

شخص قام بالتأمين على حياته وبيته بمبلغ وقدره سبعة آلاف ريال عُماني، ثم تُوفي، هل يجوز للورثة أخذ الزيادة التي تأتي من شركة التأمين، وقدرها تسعة آلاف وسبعمائة ريال عماني؟

فهو

عقد التأمين غير سائغ شرعاً، لما فيه من المقامرة والربا، أما المقامرة فإن المؤمن لا يدري هل يسترد شيئاً مما دفعه أو لا، وإن استرد هل سيكون مثل ما دفعه أو أقل أو أكثر بكثير، وأما الربا فإنه يدفع نقداً ليسترد نقداً، من باب بيع النقد بمثله مع النسئة والتفاضل، لذلك لا أرى لورثة المؤمن إلَّا ما دفعه إلى شركة التأمين فحسب، وما عداه فحكمه حكم المال الذي جهل أربابه والله أعلم.

أعمل في إحدى الدوائر، ومن ضمن اللوائح المعمول بها هو أن يتم تأمين الموظف على الحياة من قبلها دون أن يتحمل أية رسوم، وعند وفاة الموظف يدفع للورثة تعويضاً من شركة التأمين، هذا بالإضافة إلى حقوق الموظف من جهة العمل ما حكم الشرع في هذا؟

التأمين غير جائز لما فيه من المخالفات لنظم الشريعة الإسلامية، ولكن بما أن الدائرة التي يعمل فيها هي التي تؤمن بدون تدخل من الموظف، فلا إثم عليه إذ ولا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: (18]، وإنما على الموظف أن يوصي ورثته بأن لا يأخذوا شيئاً من شركة التأمين لو مات والله أعلم.

روو

ما قول سماحتكم فيمن لديه عمال يشتغلون لدى مؤسسته من المسلمين وغيرهم من الملل الأخرى، هل له أن يؤمنهم لدى شركات التأمين، أو يرغمهم على تأمين أنفسهم، علماً بأن القوانين في البلاد تحمل الكفيل كافة المسؤوليات تجاه المكفول؟ فهل يجوز ذلك؟

التأمين حرام، لا يجوز إلا في حالة الضرورة التي لا مناص عنها والله أعلم.