الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

فتاوى الربا

167

ما قول سماحتكم عن رجل أمن نفسه في شركة التأمين وتوفي، والآن ورثته أرادوا توزيع المبلغ الذي حصلوا عليه من شركة التأمين على الفقراء، فهل يصح ذلك أم لا؟ وهل على الفقير شيء من الإثم إذا أعطي شيئاً من المبلغ بعدما علم عن مصدره؟

حرج

هذا تخلص لهؤلاء من آثار الورطة التي وقع فيها موروثهم، ولا في هذا الخلاص على الوارث المعطي أو الفقير المعطى، فإن كل مال جهل أربابه ففقراء المسلمين أولى به، ولهذا المال حكم مجهول الأرباب

والله أعلم.

رجل أرادت جهة عمله أن تقدم له قرضاً بأقساط ميسرة دون أية زوائد، إلا أن إجراءات القرض تقتضي التأمين على المسكن الذي هو في أمس الحاجة إليه، خاصة وأنه مقبل على زواج وليس لديه مسكن، فهل يجوز له الاستفادة من هذا القرض، مع أنه على يقين في قرارة نفسه أنه فيما إذا حدث أي حادث للمسكن فإنه لا يلجأ إلى شركة التأمين للحصول على التعويض، وإنما يتحمل التعويض بنفسه، فهل تجد من رخصة في

ذلك؟

إن عد ما يؤخذ منه من جملة الضرائب، وكان في قرارة نفسه أن لا يأخذ من شركة التأمين أكثر مما دفع إليها، فأرجو أن لا يضيق عليه ذلك والله أعلم.

سماحة الشيخ إنني أعمل في وزارة والوزارة تقدم لنا قروضاً ميسرة لبناء أو شراء مسكن والقرض خال من الربا، ولكن هناك ما يسمى بالتأمين على القرض وعلى المسكن ضد السرقة والحريق وما شابه ذلك، وهذا التأمين إجباري يخصم من راتب المستقرض سنوياً بنسبة