الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨168
الفتاوى المعاملات
ما، وأنني متردد من أخذ القرض بسبب التأمين، مع العلم بأني محتاج
إلى بناء مسكن لي ولعائلتي ما رأي سماحتكم في هذا القرض؟ إن كنت توافق على التأمين فهو غير سائغ، وإن كنت غير موافق عليه
وإنما أمضي من ورائك فأنت غير مسؤول عما يفعله غيرك والله أعلم. رجل يعمل في شركة، واقترض منها مبلغاً لبناء منزل، والشركة تؤمن هذا المبلغ سنوياً، وتأخذه من راتب الموظف عند كل تأمين، ما الحكم الشرعي في حالة وفاة هذا الموظف في المبلغ المتبقي عليه، هل على الورثة أن يقبلوا من الشركة إسقاط هذا المبلغ؟
ليس له أن يرضى بالتأمين، وأما إسقاط الشركة حقها فذلك أمر جائز، ولا حرج على الورثة في تقبله والله أعلم.
شخص يريد العمل لصالح شركة هاتف عالمية، وذلك كمروج وبائع لخدمات هذه الشركة للناس في مختلف أقطار العالم، ولكن سياسة الشركة تستدعي أن يفتح الزبون حساباً لدى الشركة، ليسدد ما عليه من مبالغ نظير استئجار أو شراء خدمات الشركة ببطاقة الائتمان المصرفية، فهل على هذا الشخص إثم إن هو عمل لصالح هذه الشركة، علماً بأنه ليس عليه فتح مثل هذا الحساب لدى الشركة، لأنه لا يريد استئجار أو شراء خدماتها، إنما هو مجرد مروج وبائع لخدمات الشركة لغيره من الناس الراغبين في ذلك؟ أفتني ولكم الأجر والثواب؟
الترويج لمعاملة فيها شيء من الملابسات التي لا يقرها الشرع غير جائز، لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا نَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2)، وعليه فإن كان يشترط للمتعامل مع هذه الشركة أن يكون بطريقة بطاقة الائتمان، فهو غير سائغ شرعاً والله أعلم.