الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩فتاوى الربا
169
لدينا طريقة لمن يشترك في نظام التأمين كل شخص مشترك في نظام التأمين يدفع تأميناً سنوياً، فلو نوى كل واحد من الأشخاص المشتركين في النظام أن لو حدث أي ضرر مالي لأي واحد منهم أن يتبرع بمبالغ التأمين التي دفعها لصالح الشخص المتضرر، فمثلاً لو كان ما مجموع دفعته المجموعة في شركة التأمين ثلاثين ألفاً، فوقع لأحدهم حادث، ودفعت الشركة عنه عشرة آلاف فإنها تعتبر من ضمن الثلاثين؟
إن كانت هذه المجموعة وافقت على التأمين من تلقاء نفسها فذلك غير جائز، لأنها بنت معاملتها على ما هو محرم، وإن كانت غير موافقة عليه، وإنما أكرهت عليه، وقد وقع التراضي بينها أن تنتصر من الشركة باسترداد حقها عندما يقع حادث على أحد منها، باسترداد ما أمكنها استرداده مما أخذ منها، والسماح به لمن وقع عليه الحادث، فأرجو أن لا يضيق ذلك
والله أعلم. جماعة من الناس اتفقوا على أن يؤمنوا في شركة تأمين واحدة كافة مركباتهم، ثم يعتبروا هذا المال الذي تأخذه الشركة غصباً طبعاً) تبرعاً من كل واحد منهم لأي واحد يحدث لسيارته عطب يستدعي أخذ النقود من الشركة، بمعنى أنه لو كانت المبالغ التي أمنوا بها سياراتهم قد بلغت ولعدة سنوات (1،500 ريال)، وحدث لسيارة أحدهم، وكانت مصاريف التصليح لها (1000 ريال) فيأخذ صاحب السيارة من الشركة ذلك المبلغ، معتبراً تبرع زملائه له بذلك، وإن زادت مصاريف التصليح عن القيمة الموجودة (1،500
ريالاً)، أخذ تلك الزيادة بنية أنهم سيأمنون في هذه الشركة مستقبلاً؟ إن أخذه انتصاراً للكل، ووافق الجميع بعد الأخذ على تبرعهم بحقوقهم له، ففي ذلك سعة والله أعلم.