الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٣فتاوى الربا
173
لدي سيارة قمت بشرائها عن طريق الأقساط، وقمت بتأمينها تأميناً شاملاً، حيث إن النظام لا يسمح إلا بالتأمين الشامل في مثل هذه الحالات، وقد قدر الله أن أتسبب في حادث سير، وكان الخطأ علي حسب تقدير رجال الشرطة، فتم إصلاح السيارتين عن طريق تأمين سيارتي بمبلغ وقدره ألف وخمسمائة ريال عماني، وأنا حقيقةً لم أدفع لشركة التأمين سوى مبلغ مائتين وخمسين ريالاً، ولم يكن لدي من المال ما أصلح به السيارتين، وكنت في حاجة ماسة للسيارة، فماذا عليّ في مثل هذه الحالة؟
إن كنت في غنى فادفع هذه الزيادة التي أخذتها إلى فقراء المسلمين، وإن كنت معسراً فانو الخلاص متى يسر الله لك والله أعلم.
سير، وكان الخطأ
ما رأي سماحتكم في خمسة أشخاص من أسرة واحدة حصل لهم حادث من سائق السيارة الأخرى التي اصطدمت بسيارتهم، فتوفي نتيجة الحادث الأم أما أبناؤها فيهم كسور بالغة وهم طريحو الفراش بالمستشفى وربما تطول فترة بقائهم للعلاج بالمستشفى، المبالغ التي نحصل عليها من شركة التأمين كدية للمتوفين وتعويض للمصابين، هل هي جائزة؟ وإذا رغبنا في إنفاقها في أوجه الخير كبناء مسجد وغيره، هل يجوز ذلك؟
أما ما كان من شركة التأمين فلا يجوز أن ينفق في بناء مسجد، لأن المساجد لا يحل بناؤها إلا بالمال الحلال الطيب وقد قال العلماء بأن كل مسجد بني بمال حرام أو بأرض مغصوبة فهو لاحق بمسجد الضرار في عدم جواز الصلاة فيه، ومن المعلوم أن الاشتراك في التأمين التجاري في مؤسساته هو حرام لحرمة هذا التأمين وإنما يجوز لمن اضطر إلى ذلك ولم