الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥فتاوى الربا
175
المعقول والمنقول القنوبي - حفظه الله -، وهو عدم جواز ربا الفضل، وذلك للأحاديث الواردة في ذلك والله أعلم.
ما حكم مبادلة حلي بحليّ أخرى، سواء بزيادة دراهم أو بدونها، من غير اعتبار لوزنيهما، كما تفعل النساء في محلات المجوهرات؟ وهل
الحكم سواء في بيع سيارة بأخرى بزيادة دراهم أو بدونها؟
اللهم
أما في السيارة فلا إشكال مع التقابض، وأما في الحلي فلا بد من التقابض مع التساوي، إلا إن عوضت الزيادة بنقد، ولم يكن إنساء في ذلك، الا إذا كان البدل والمبدل منه من جنسين، كأن يكون أحدهما ذهباً والآخر فضة، فلا حرج في التفاضل في هذه الحالة مع التقابض والله أعلم. فيمن باع ذهباً قديماً واشترى جديداً، لكنه لم يقبض الثمن، بل إنه دفع ما عليه من زيادة جهلاً منه، ماذا عليه الآن؟ لا بد من التقابض حَالاً، وإن لم يمكنه استرجاعه فليتب إلى الله من صنيعه والله أعلم.
من
هل يجوز أن تستبدل المرأة ذهبها بذهب آخر، فمثلاً تبيع خاتماً ذهب وتأخذ مكانه سلسلة من ذهب وإذا كان لا يجوز فهل يجوز أن من ذهب مثلاً بعشرين ريالاً وتأخذ آخر بعشرين ريالاً أيضاً؟
تبيع
خاتماً
القول الذي نأخذ به أن الذهب بالذهب وسائر الأصناف لا تباع متفاضلة، كما لا تباع نسئة، وإنما يجب أن يكون بيعها يداً بيد ومثلاً بمثل، لقوله «الذهب بالذهب والفضة بالفضة .. - إلى أن قال ـ يداً بيد مثلاً بمثل فمن زاد أو استزاد فقد أربى» (1)، ولقوله «بع الجمع بالدراهم وابتع بالدراهم
(1) تقدم تخريجه.