الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

176

الفتاوى المعاملات

جنيباً (1) (2)، وعليه فيجب وزن الخاتم والسلسلة، فإن كان وزن ذهبهما واحداً أحدهما بالآخر يداً بيد، وإلا فلا بد من أن يكون البيع بإحدى

جاز بيع

العملات والشراء كذلك والله أعلم.

مسألة

جاء في شرح الجامع الصحيح الجزء الثالث، عند الحديث عن بيع الربوي بالربوي ما نصه: «أمّا إذا كان الربوي يشاركه مقابله في العلة، فإن كان بيع الذهب بالفضة أو العكس فإنه يشترط التقابض

إجماعاً،

وإن كان في غير ذلك من الأجناس كبيع البر بالشعير أو بالتمر أو العكس، فظاهر الحديث المنع وإليه ذهب الجمهور» (3). والسؤال عن ما يلي: -

أ ـ ما وجه التفريق بين الذهب والفضة وغيرهما من الأجناس، فيجوز بيع أحدهما بالآخر مع شرط التقابض، ولا يجوز في غيرهما من الأجناس؟ ذلك لأن الذهب والفضة مشتركان في النقدية، فكلاهما ثمن للمثمنات، وقد نص حديث طلحة بن عبيد الله (4) على عدم جواز العامل فيهما بالصرف إلا يداً بيد، وعليه الإجماع والله أعلم.

ب ـ الجمهور يقولون بأن البر والشعير جنسان كما حكى عنهم ذلك الشيخ

السالمي الله فلم يمنعون بيع أحدهما بالآخر وقد اختلف الجنسان؟ لا يبين لي إلا أن القول بأنهما كل منهما جنس ينبني عليه جواز

(1) الجمع: الرديء أو الخليط من التمر، والجنيب: تمر جيد.

(2) رواه الإمام الربيع ص 230 رقم 279 والبخاري ج 2 ص 767 رقم 2089 ومسلم ج 3 ص 1215 رقم

1593

(3) شرح الجامع الصحيح للإمام السالمي ج 3 ص 193.

(4) أخرجه الإمام الربيع في كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش (576).