الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧فتاوى الربا
177
الإنساء فيما بينهما، وإنما المنع مبني على أنهما جنس واحد والله أعلم.
نلاحظ كثيراً من النساء يذهبن إلى محلات بيع الذهب، ويبعن الذهب
القديم، الذهب بالذهب هل يجوز ذلك؟
نعم، إن كان يداً بيد ومثلاً بمثل والله أعلم.
العملة الصعبة بالريالات المحلية مثل شراء الدولار
ما حكم شراء وبيع مقابل ثلاثمائة وخمسة وثمانين بيسة؟
أصناف
لا يخلو هذا البيع، إما أن يكون نقداً أو نسئة، فإن كان نقداً فلا داعي إلى التشديد لجواز بيع الشيء بجنسه نقداً ولو متفاضلاً، على رأي أكثر أئمتنا - الله تعالى، وهب التفاضل غير جائز، فإن العملة الصحيحة رحمهم قيمة هي السوق لا القيمة الرسمية الإجبارية، وإنما هذه تفرض فرضاً من قبل السلطات التي لا تتقيد بأحكام الله ورسوله، وإن كان نسئة فهو غير جائز لحرمة بيع الشيء بجنسه نسئة ولو مع عدم التفاضل، ولا ينحصر ذلك في معينة، والعملات اختلافها جنس واحد لأنها تؤدي مهمة واحدة، كما أن مع الذهب والفضة جنس واحد بالإجماع لاشتراكهما في النقدية والله أعلم. رجل اشترى ذهباً بالأوراق النقدية نسيئة لمدة معلومة، فهل هذه المعاملة جائزة؟ وإن كانت غير جائزة فهل يكفي للتوبة أن يرجع المشتري قيمة الذهب للبائع؟ أو لا بد أن يرجع الذهب نفسه؟ وما قولكم إن كان الذهب قد ذهب من المشتري بأي طريقة كانت؟
اختلف أهل العلم في الأوراق النقدية، هل تعد مع الذهب جنساً واحداً فيحرم بيع أحدهما بالآخر، أو أنهما جنسان فيحل ذلك؟ والأول أرجح لاشتراكهما في النقدية كالذهب والفضة فإن الذهب نقد بطبعه، والأوراق