الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨188
الفتاوى المعاملات
إذا اشترى رجل سلعة من تاجر بمبلغ مائة ريال ـ مثلاً ـ ديناً لمدة شهر أو أكثر، فهل يجوز للمشتري أن يدفع أكثر من مائة ريال عند سداد الدين؟ علماً بأن البائع لم يشترط على المشتري ذلك؟
الزيادة على قيمة السلع للوفاء إن لم يشترطها الدائن غير ممنوعة، وقد اقترض النبي بكراً وقضى رباعية وقال: «إن خير الناس أحسنهم قضاء» (1)، وفي هذا دليل الجواز والله أعلم.
فيمن استدان قروشاً منذ مدة، فهل عليه شراء قروش إن وجدها، أم يدفع
قيمتها في هذا الوقت وكم قيمة القرش الواجب بالريال؟ يدفع قيمتها في وقت قضاء الدين ويسأل عنها الصاغة والله أعلم. هل يجوز لمن استلف ريالات عُمانية أن يفي بدراهم الإمارات مثلاً؟ إذا كان يقضي بسعرها وقت القضاء فلا بأس والله أعلم.
عن رجل يعمل في إحدى الشركات وتقوم هذه الشركة بتأمين عمالها على نفقاتها الخاصة، كما تقوم بقرض الموظفين لبناء المنازل بدون ربا، وإذا مرض المقترض أو عجز عن سداد المبلغ أو توفي تعفيه الشركة عن السداد ويبقى المنزل له ولأولاده، فهل في ذلك شيء على المقترض؟ إن عفت الشركة عن قيمة البيت وأسقطته عنه أو عن ورثته بطيب خاطرها، فلا حرج في ذلك والله أعلم. يستبيح بعض العمال بأوروبا أخذ بعض الحاجات من المصانع، واستغلال بعض المصالح والأشياء مقابل شعورهم بأن حقوقهم
(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش (581) من طريق ابن عباس عن أبي رافع.