الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠190
الفتاوى المعاملات
والآن وبعد أن مضى على الحادثة مدة طويلة من الزمن، تقارب العشر سنوات استقام صاحبي وتابَ إلى الله، وبقي له معالجة هذه المشكلة، فهو لا يعرف كم من المال قد أخذ ولا الأشخاص الذي صرف لهم، وقد أتلف الوثائق بعد أن مرت عليها خمس سنوات ـ حسب القانون المعمول به في الدولة هل يأخذ صاحبي بمقولة بعض «مالنا وعاد إلينا» لإحساسه بالظلم من جهة عمله، أم ماذا عليه أن يفعل؟ الانتصار إنما يباح للإنسان في حق متعين له إن ظلمه فلم يتوصل إليه إلا من طريقه، أما الحقوق التي هي غير مقدورة بقدر كالترقيات ونحوها فلا مجال للانتصار فيها، وعليه فعلى هذا الرجل أن يتوب إلى الله ويدفع ما جهل
ربه إلى فقراء المسلمين خلاصاً، أما ما علم ربه (1) فيدفعه إليه والله أعلم.
ما حكم من اقترض مبلغاً من المال بالعملة السعودية، وبعد فترة سدد هذا الدين بما يعادله بالعملة العُمانية حسب السعر يوم السداد وليس بالسعر السابق وقت استلام المبلغ فما حكم هذه المعاملة، أسعار تغيير العملة إلى أخرى غير ثابتة حسب السوق؟
إن كان التسديد بحسب سعر العملة المسدد بها
نقداً فلا حرج ـ إن شاء الله ـ والله أعلم.
-
مع العلم أن
يوم السداد وكان ذلك
فيمن ظلم هل يجوز له أن يأخذ حقه بنفسه، وإذا جاز له ذلك، فما الأفضل أن يأخذ حقه بنفسه أو أن يتركه حتى يحاكمه بين يدي
العدل؟
الملك
ذهب أصحابنا ـ رحمهم الله ـ إلى جواز أن يأخذ الإنسان حقه بيده في
(1) ربُّ المال أي صاحبه.