الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

196

الفتاوى المعاملات

على الوفاء وإنما كان مماطلاً، فبسبب تعريضه الطرف الآخر للخسارة يتحمل

هو

هذه الخسارة التي تسبب لها والله أعلم.

القرض:

طلب رجل من عدة أشخاص أن يشاركوه في تشييد عمارة سكنية تجارية، على أن يساهم أحدهم بمبلغ من المال حسب الاستطاعة وعلى صاحب المال أن ينتظر بعد الانتهاء من التشييد خمس سنوات، أي أنه لا يحق له أن يطالب بمبلغه قبل الانتهاء من المدة، وخلال هذه السنوات الخمس يحق لصاحب المبلغ أن يحصل على جزء من عوائد الإيجارات للعمارة يتفق بشأنه مع المالك، وبعد خمس سنوات يعود إليه مبلغه كاملاً، علماً بأنه ليس له في العمارة أي اسم، أي أن الملكية باسم صاحب الأرض، فهل هذا حائز؟

فلذلك

هذا هو عين الربا، فإن كل قرض جر منفعة فهو ربا بالإجماع، ولا يجوز أن تكون الزيادة ـ وهي الجزء الذي يتقاضاه في مقابل التأخير من العوائد التي من الإيجارات - حلالاً له، لأن المقرض يحتسب أجره عند الله تعالى، الله عليه أن يستزيد على ما أقرض ولو فلساً واحداً، والنص القرآن صريح في ذلك، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: (279)، وعليه فإن على هذا الرجل أن يقنع بما دفع فقط، وفي الحلال ما يكفيه عن الحرام والله أعلم.

حرم

رجل بنى بيناً بتمويل من أحد، وبعد الانتهاء من بنائه، يتم توزيع الدخل الشهري أو السنوي من الإيجارات بالتساوي بينه وبين الممول، علماً بأنه سوف يكون شريكاً معه في مدة سنوات الاستثمار، وهي