الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢202
الفتاوى المعاملات
رجل عليه دين وهو في نفسه يدفع قسط سيارة، ولكونه كان يعمل في صلالة بينما منزله في قريته مؤجر لمؤسسة حكومية فقد كانت حياته كفافاً، لكنه أجبر على النقل من قبل جهة عمله إلى منطقة مسقط، حيث تكاليف المعيشة أصعب من ارتفاع أجور السكن، فتعقدت أموره وما يبقى من راتبه لا يكفي إلا لأيام معدودة، فحاول بيع سيارته ولو بالخسارة فلم يجد المشتري، ثم إنه حاول عمل جمعية فلم يجد من يشاركه للارتباط في جمعيات أخرى، ثم حاول الاستدانة ممن يتوسم فيهم الخير والصلاح فأخفق لعدم استطاعتهم، ثم إن أصحاب الحقوق واجب الوفاء لهم وحالته شاقة وحياته صعبة وأسرته تتكبد معه هذه المعاناة، وسط كل ذلك قُطعت عنه خدمة الهاتف ثم قطعت خدمة الكهرباء لعدم القدرة على السداد، وحتى ضروريات المعيشة يأخذها من البقالة على أن يسدد كل شهر ويعجز عن ذلك، فهل له أن يأخذ سلفة من البنك تساوي ما عليه فقط، وذلك بقسط أقل بكثير مما يدفع حالياً للسيارة، مما سيوفر له بعض المال؟
إن كان القرض بدون ربا فهو مباح، وإلا فإن الربا سيضاعف الحساب عليه، ومن أين له القيام بتسديده فيما بعد؟ هذا من الناحية الدنيوية، فضلاً عن الناحية الدينية. {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ والله أعلم. هل يجوز شرعاً أخذ قرض من البنك بقصد إقامة مشروع صناعي أو زراعي أو غيره، مع العلم أن البنك يأخذ رسوماً إدارية بواقع 3% فقط، عن الأعمال التي يقوم بها لإتمام المشروع من حيث دراسة جدوى المشروع ومتابعة تنفيذ المشروع بإرسال مهندسين ومختصين للتوجيه والإرشاد، إضافة إلى أعمال إدارة القروض، علماً بأن هذه
وذلك