الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠130
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
ما قولكم فيمن أخر صلاة إلى وقت صلاة أخرى بسبب بعض الأعمال. فهل يصلي الفائتة أولاً ثم يصلي الحاضرة، أم يصلي الحاضر أولاً؟ ليس له أن يفوت الصلاة من أجل أي عمل بل عليه أن يصلي ولو في حال مواقفة العدو في الجهاد، أو حال التداخل بالسلاح، كما شرحه الفقهاء، وكذلك إن تعذرت عليه الطهارة عليه أن يصلي كيفما أمكنه، وإذا لم يفعل ذلك فعليه القضاء والتوبة، ويبدأ بالفائتة قبل الحاضرة إن لم يخش فوات الوقت. والله أعلم.
فيمن سمع بالقول القائل بحرمة الإسبال ولكنه لم يتأكد من صحته لعدم اطلاعه على الدليل، فلما تبين له ذلك ترك الإسبال، فهل يلزمه قضاء ما مضى من صلاته؟
إن كان تائباً توبة نصوحاً فالله يقبل منه إن كان غير مصر على الإسبال
مع قيام الحجة عليه بحكمه والله واسع المغفرة. والله أعلم.
فيمن مضى عليه زمن وهو يصلي مسبلاً ثوبه جهلاً بحكم الإسبال، فهل يلزمه قضاء تلك الصلوات؟
إن لم يتعمد الإسبال فيما مضى ـ مع علمه بحكمه ـ فعليه التوبة إلى الله، وتأتي التوبة على معصيته ولا يجب عليه القضاء فيما فات. والله أعلم.
رجل أصيب بالشلل، ولم يقدر على أداء الصلاة مدة أربعة أشهر، والآن
يرغب أن يكفر عن تلكم الصلوات التي لم يصلها، فماذا عليه؟
الصلاة لا تعوض بكفارة ولا بغيرها، وإنما عليه أن يصلي على أي حال، ولو كان مستلقياً على فراشه، بل ولو لم يستطع أن يفعل شيئاً إلا أن يكبر لكل صلاة خمس تكبيرات فعليه ذلك، ولا يعذر منه، وبما أن هذا