الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٠220
الفتاوى المعاملات
مجرد إثبات حق لصاحب المال حتى لا يضيع ماله، ويمنع الراهن بموجبه من التصرف في العين المرهونة إلى فكاك الرهن والله أعلم.
أعمل موظفاً بإدارة إسكان، وأقوم من ضمن وظيفتي بتوثيق العقود المختلفة كعقود البيع والمبادلة والرهن، هل عملي هذا فيه نوع من الشبهة لا، نظراً لما يحتويه عقد الرهن من تحديد الفائدة التي يتحملها الراهن؟
إن كان الرهن غير مشوب بمعاملة محرمة، وإنما هو مجرد وثيقة شرعية في مقابل دين للمرتهن على الراهن، من غير أن يكون في معاملة ربوية، فلا حرج في ذلك، وما خفي عليك لم يلزمك البحث عنه والله أعلم.
رهنت بيتي لرجل، وكنت أدفع له إيجاراً، وقد استلم حتى الآن ما يقارب ألفي ريال عماني، فهل يجوز ذلك أم إن هذا المبلغ يسقط من قيمة الرهن؟
هو
بئس ما فعلتما، فقد عرّضتما أنفسكما لسخط الله تعالى، فإن هذا عين الربا الذي لعن الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال «هم سواء» (1)، أي في الإثم، ولا يجوز لك أن تعطيه فلساً واحداً أكثر مما أخذت منه والله أعلم.
رجل ارتهن مبني به محلات وشقق سكنية بمبلغ يقارب من قيمة العقار السوقية، وتم الاتفاق في العقد على أن يكون الرهن حيازياً، أي أن المرتهن يستغل إيجار العقار لنفسه حتى يقوم الراهن بسداد مبلغ الرهن، وينص العقد على أن مدة الرهن خمس سنوات، فهل يجوز للمرتهن في هذه الحالة أن يستغل عوائد المبنى لنفسه؟
كل قرض جرَّ نفعاً فهو ربا والمرتهن ليس له الانتفاع بالرهن والله أعلم.
(1) تقدم تخريجه.