الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

238

الفتاوى المعاملات

على المبدأ بحيث لا يكون للموظفين راتب مقطوع من أول الأمر أو لصاحب السجل أصل رأس المال نسبة محددة، فإنهم قد عزموا على تقسيم نسبة الربح بالنسبة بينهم جميعاً، بحيث يأخذ صاحب السجل التجاري (50) من نسبة الأرباح نظراً لكونه صاحب السجل والممول للمشروع والمتحمل لنفقاته وغراماته، بينما يأخذ الفرد الثاني نسبة (30) من الأرباح لكونه الأكثر خبرة في مجال كتابة الخطوط ونقوشها، أما الثالث فله نسبة (20?) من الأرباح لكونه الأقل خبرة من زميله فإذا كان الجميع راضين عن هذا الاتفاق فما مدى مشروعية هذا الاتفاق؟

لا مانع منه، فإن هذه هي المضاربة الشرعية والله أعلم.

الأسهم والسندات:

ما حكم بيع وشراء الأسهم:

أولاً: يجب أن يكون معلوماً عند المتاجرين بهذه الأسهم بيعاً أو شراء أنَّ الإسلام يحرم الغَررَ في المعاملات كلها، ولذلك حرم المقامرة لما فيها من الغرر، ونص النبي صلى الله عليه وسلم على النهي عن بيع الغرر)، كما نص على النهي عن بيوع بعينها لما فيها من الغرر كبيع الثمرة قبل دراكها (2)، واتفق أهل العلم على أنه مما يدخل في بيع الغرر كل ما كان مستوراً، فكان مجهول

(1) تقدم تخريجه. (2) أخرجه الإمام الربيع ص 244 رقم 558 بلفظ «نهى النبي عن بيع الثمار حتى تزهو»، فقيل له: يا رسول الله وما تزهو؟ قال: «تحمر» فقال رسول الله: «أرأيتم لو منع الله الثمرة فيما أخذ أحدكم مال أخيه».