الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠240
الفتاوى المعاملات
محرمة، ولذلك حرم الميسر من أجل الغرر الذي فيه، ومن ذلك أن يبيع الإنسان الثمر قبل دراكه، حرم لأجل الغرر، أو أن يبيع السلعة غير مكشوفة، فلا يعرف
ما
نوعها ولا يعرف حجمها ولا يعرف قدرها كذلك هذا الذي يشتري الأسهم، هو الشيء الذي يشتريه؟ لا بد من أن يكون على بينة، بحيث يعرف ما يبيعه وما
يشتريه، لا أن يبيع شيئاً وهمياً أو أن يشتري شيئاً وهمياً ويربح في شيء وهمي، فإن كانت شركة تعرض أسهمها للبيع فلا بد أن تعرف ما هو رأس مالها؟ وإن كانت تتجر ففي أي شيء تتجر، هل تتجر في مواد البناء، أم تتجر في الحديد، وما هو مقدار الحديد الذي عندها؟ وإن كانت تتجر في المواد الغذائية، فما هي مقاديرها؟ ومن أي نوع هي؟ حتى يعرف مقدارها، وإلى كم سهم تنقسم؟ حصة هذا المشتري من هذه الكمية الموجودة من هذه المواد الغذائية؟ ذلك أنه لا بد من أن تقدم كشوفاً بكل ما عندها، ثم بجانب ذلك لا بد يكون البيع فيما عندها من الأموال الناضة - أي الأموال النقدية - يداً بيد ومثلاً بمثل، وأن تكون هذه الشركة أيضاً قائمة على أسس شرعية، بحيث لا تتجر في الربويات ولا تعامل الناس بطريق الربا والله أعلم.
وما
هي
ومعنى
أن من
هل يجوز بيع وشراء أسهم في سوق الأوراق المالية، إذا كان شخص اشترى أسهماً من هذا السوق بمبلغ ريال واحد للسهم، وباعه بعد ذلك في فترة ما بريالين؟ إن كان ذلك سعراً حقيقياً، وباعه نقداً يداً بيد فلا حرج في ذلك والله أعلم. هل يجوز شراء الأسهم من الشركات المساهمة العامة، والتي تُطرح عن طريق سوق الأوراق المالية؟
إن كانت الشركات متقيدة في معاملاتها بالشريعة الإسلامية، وكان بيع
أسهمها لا غرر فيه، والبيع نقداً يداً بيد، فلا مانع من ذلك والله أعلم.