الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

256

الفتاوى المعاملات

أصلاً

كما لو اشترى صبرتين فقبض إحداهما وتلفت الأخرى قبل قبضها، ثم تنظر إن كان أجر المدة متساوياً فعليه بقدر ما مضى، إن كان قد مضى النصف فعليه نصف الأجر وإن كان قد مضى الثلث فعليه الثلث كما يقسم الثمن على المبيع المتساوي، وإن كان مختلفاً كدار أجرها في الشتاء أكثر من أجرها في الصيف، وأرض أجرها في الصيف أكثر من الشتاء، أو دار لها موسم كدور مكة رجع في تقويمه إلى أهل الخبرة، ويقسط الأجر المسمى على حسب قيمة المنفعة، كقسمة الثمن على الأعيان المختلفة في البيع، وكذلك لو كان الأجر على قطع مسافة كبعير استأجره على حمل شيء إلى مكان معين وكانت متساوية الأجزاء أو مختلفة، وهذا ظاهر مذهب الشافعي. ثم قال: القسم الثاني أن يحدث على العين ما يمنع نفعها، كدار انهدمت وأرض غرقت أو انقطع ماؤها، فهذه ينظر فيها، فإن لم يبق فيها نفع كالتالفة سواء، وإن بقي فيها نفع غير ما استأجرها له مثل الانتفاع بعرصة الدار والأرض لو وضع حطب فيها، أو نصب خيمة في الأرض التي استأجرها للزرع، أو صيد السمك من الأرض التي غرقت انفسخت الإجارة أيضاً، لأن المنفعة التي وقع عليها العقد تلفت فانفسخت، كما لو استأجر دابة ليركبها فزمنت بحيث لا تصلح إلا لتدور في الرحى، وقال القاضي في الأرض التي ينقطع ماؤها لا تنفسخ الإجارة فيها وهو منصوص الشافعي، لأن المنفعة لم تبطل جملة، لأنه يمكن الانتفاع بعرصة الدار بنصب خيمة أو جمع حطب فيها، فأشبه ما لو نقص نفعها مع فعلى هذا يخيّر المستأجر بين الفسخ والإمضاء، فإن فسخ فحكمه حكم العبد إذا مات، وإن اختار إمضاء العقد فعليه جميع الأجر، لأن ذلك عيب فإذا رضي به سقط حكمه، فإن لم يختر الفسخ ولا الإمضاء، إما لجهله بأن

فهي

أن يمكن

بقائه،