الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧

فتاوى الشركات

257

له الفسخ أو لغير ذلك، فله الفسخ بعد ذلك والأول أصح، لأن بقاء غير المعقود عليه لا يمنع انفساخ العقد بتلف المعقود عليه كما في البيع، ولو كان النفع الباقي في الأعيان مما لا يباح استيفاؤه بالعقد، كدابة استأجرها للركوب فصارت لا تصلح إلا للحمل أو بالعكس انفسخ العقد وجهاً واحداً، لأن المنفعة الباقية لا يملك استيفاؤها مع سلامتها، فلا يملكها مع تعيبها كبيعها، وأما إن أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نعت من القصور، مثل أن يمكنه زرع الأرض بغير ماء، أو كان الماء ينحسر عن الأرض التي غرقت على وجه يمنع بعض الزراعة أو بسوء الزرع، أو كان يمكنه سكنى ساحة الدار إما في خيمة أو غيرها لم تنفسخ الإجارة، لأن المنفعة المعقود عليها لم تزل بالكلية، فأشبه ما لو تعيبت، وللمستأجر خيار الفسخ على ما ذكرنا، إلا في الدار إذا انهدمت، فإن فيه وجهين:

أحدهما: لا تنفسخ الإجارة.

والثاني: تنفسخ، لأنه زال اسمها بهدمها، وذهبت المنفعة التي تقصد منها، ولذلك لا يستأجر عرصة دار ليسكنها … إلخ.

ثم قال: القسم الثالث أن تغصب العين المستأجرة، فللمستأجر الفسخ، لأن فيه تأخير حقه … إلخ ما شرحه من فروع هذا القسم، ثم استطرد في ذكر سائر الأقسام.

ونستخلص من هذه النصوص المتعددة أن المكتري لا يكلف إصلاح ما أكتراه عندما تعرض له عوارض خارجة عن ممارسته قد تؤدي إلى تحول العين المكتراه عن طبعها وعدم صلاحها للغرض الذي اكتريت من أجله، بل نستخلص منها أن للمكتري أن يرجع إلى المكري فيما دفعه إليه من الكروة إن تعذر انتفاعه بالعين المكتراة بسبب ما طرأ عليها مما هو