الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠260
النبي
الفتاوى المعاملات
ما رأي سماحتكم في الشخص الذي يقوم بتأجير قراءة القرآن لشخص ميت؟ الأجرة على القرآن غير جائزة، وقراءته عن الغير أمر غير معهود عن
والصدر الأول من هذه الأمة، والأولى اتباعهم والله أعلم.
فيمن يقرأ القرآن بالأجرة، فهل يجوز لهذا القارئ أن يقرأ سراً، إذا كان هذا القارئ يحصل له نشاط في القراءة السرية أكثر من القراءة الجهرية، وهو بذلك يراعي مخارج الحروف من مخارجها الصحيحة، أفدنا جزائكم الله خيراً؟
للإنسان أن يقرأ القرآن سراً وجهراً، وَلِكُلِّ دَرَحَتُ مِمَّا عَمِلُوا} [الأحقاف: 19، ولكن لا أرى وجهاً لقراءة القرآن بالأجرة، فإن تلاوة القرآن عبادة من العبادات التي يتقرب بها إلى الله، وما كان من الأعمال عبادة وقربة إلى الله فلا يؤخذ عليه أجر، فإن أخذ الأجر ينافي الإخلاص المطلوب في العبادة، وقد قال عل: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] والله أعلم.
ما قولكم في استئجار قراءة القرآن واستئجار الصوم؟
في
ذلك خلاف، والأحوط اجتناب ذلك والله أعلم.
ما قولكم في رجل لديه سجل تجاري وهو لا يستخدمه، وأحياناً يطلبه بعض الناس مقابل إعطائه مبلغاً من المال فهل يعتبر هذا المال حلالاً أم حراماً؟
الورع في ترك ذلك، لما فيه من الشبهة والله أعلم.
هل يجوز شرعاً تأجير رقم الأجرة بدون المركبة؟
إن كان تحصيل الرقم يكلف مالاً وعناء، فلا حرج في تأجيره والله أعلم.