الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

وإذ لو سجد لزاد في الصلاة ولو تركها رأسا لترك السنة، فاحتاطوا في الكل، فقالوا: لا يسجد في حال الصلاة احتياطاً ويسجد بعدها ولا يضر ذلك الفصل لأنه للضرورة، وقال بعضهم: يسجدها إذا قرأها في صلاة النافلة لأنهما في منزلة واحدة، لأنه نفل كله، وأما المشارقة فعندهم تفصيل وهو: إما أن يقرأها أو يسمعها من غيره، وذلك الغير إما أن يكون إماماً له تلك في الصلاة وإما أن يكون غير إمام، فإن كان إماماً فحكمها معه كما لو قرأها بنفسه إذا سجد الإمام فإنه يلزمه أن يسجد لوجوب اتباعه، وإن لم يسجد الإمام فليس للمأموم أن يسجد، وإن تركوا السجدة جميعاً أو تركها القارئ لها إن كان منفرداً فقيل: تفسد صلاة من تركها إذا كان في فريضة؛ لأنها بمنزلة حد من الصلاة، وقيل: إن تركها عمداً فسدت صلاته، وإن تركها ناسياً لم تفسد ويسجدها إذا سلّم، ثم يسجد للوهم، وقيل: لا فساد عليه مطلقاً ويسجد للوهم، وقيل: لا وهم عليه. اهـ ثم ذكر حكم ما إذا سمعها في صلاته من غير إمامه وسيأتي إن شاء الله.

وقال في جوهر النظام:

وإن قرأت آية السجود

فواجب تسجد للمعبود

لو كان في صلاته قراها فرضاً ونفلاً لازم أداها لأنها تكون مثل حد منها فلا يترك بالتعدي من هاهنا قيل عليه نقض بتركها وقيل ليس نقض

وقال العلامة الشيخ سيف بن ناصر الخروصي عالى في جامع أركان الإسلام: «فالقارئ لها ولو في الصلاة إماماً أو مأموماً يسجدها على الصحيح فإن تعمد تركها ففي فساد صلاته قولان». اهـ

هذا؛ وقد وافق الإمامان ضياء الدين الثميني في «التاج» وقطب الأئمة