الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

فتاوى الشركات

3 ـ وهل يلحقه شيء من الإثم بعد أن قام قدر وسعه في نصحها؟

إن لم يقصر فيما يجب عليه فالإثم عليها لا عليه والله أعلم.

287

إنني متزوجة وزوجي عليه ديون كثيرة، ورغم راتبه الكبير إلا أنه يكاد لا يبقى منه شيء، مما ألجأه إلى الاقتراض من بنك ربوي من أجل الصرف على والده، والذي بدوره عليه أيضاً ديون كثيرة، وقد أمره بذلك أبوه، فلجأت للعمل في أحد البنوك التجارية (الربوية) - تحت وطأة هذه الظروف ـ وأسئلتي كالتالي:

هل العمل في البنك حلال أم حرام؟ أم يعتمد على نوعيته؟ ما الحكم الديني في العمل بالبنك إذا كان العمل بعيداً عن القروض؟ بماذا تنصحوني أيها الشيخ العلامة هل أترك العمل بالبنك؟ علماً بأن علي التزامات مالية لجهات مختلفة، منها وكالة السيارات والمساعدة في مصاريف المنزل، حيث ما ذكرت لكم عن راتب زوجي والتزاماته، وغير ذلك من التزاماتي؟

ما حكم المبالغ والرواتب التي استلمتها من البنك من قبل؟ ما هو المطلوب مني الآن؟ وكيف المفترض أن أفعل، وما ترونه هو الصواب لي في هذه الحالة؟ مع العلم بأنني أملك قطعة أرض وهذه السيارة التي أدفع أقساطها الآن، هذا لا غير؟

أسأل الله أن پيسر لك الخير، وأن يباعدك من الشر، ويحفظك من السوء، وبعد: فإن من الخطأ الذي وقعت فيه أنت وزوجك الاقتراض من البنوك الربوية، فإن الربا يشترك في إثمه أكله ومؤكله، فقد نص على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه»، وقال: «هم سواء»، ولا يبرر صنيع زوجك أن أباه أمره بذلك، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.