الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

فتاوى الصلاة

139

- رحمهما الله ـ في «الشامل» مذهب المشارقة في مشروعية سجودها في الفرض والنفل للإمام والمأموم والمنفرد، أما الإمام الثميني فقد قال في «التاج» ما نصه: «من قرأ آية السجدة في الصلاة فلم يسجدها انتقضت قيل: إن تعمد وقيل: لا وأساء» وقال أيضاً: «إن قرأ السجدة مصل فلم يسجد فسدت صلاته وقيل: لا، ويسجد للوهم إن نسي، وإن قرأها الإمام فسمعها منه بعض من خلفه لزم الكل سجودها تبعاً له، فإن لم يفعلوا أعادوا صلاتهم، وقيل: لا اهـ. وقال أيضاً: «ومن وقف على السجدة في آخر قراءة في ركعة خرّ ساجداً لها، ثم يقوم حتى يعتدل ثم يركع، وقيل: لا يلزمه أن يقرأ بعد القيام منها، وقيل: يلزمه ولو آية ثم يركع - إلى أن قال ـ ومن تعمد تركه في الصلاة ففي انتقاضها قولان، وإن تركها الإمام وسبحوا له فلم ينتبه أخروه حتى سلّم، وإن أعلمه أحد فيها فله أن يسجد ولو بعد الكلام». اهـ

وهذا كله منصوص عليه في كتب المشارقة من أصحابنا، وما قاله ـ فيما نقلته أخيراً ـ هو عين ما سبق ذكره عن صاحب «المصنف» أنه حكاه عن الأصم. وأما قطب الأئمة فقد قال رحمه الله في شامله: «من قرأ آية سجدة في صلاة فرض ولم يسجد فإن صلاته فاسدة إن تعمد، وقيل: لا تفسد ولكنه أساء، وقيل: إذا قرأها في صلاة فرض أخر السجود إلى التسليم أو إلى تمام التحيات، إن قرأها في نفل فإن شاء أخر سجودها إلى ذلك وإن شاء سجد في حينه، قال أصحابنا المغاربة يسجد في النفل ويؤخر إلى أن يسلّم في الفرض احتياطاً للفرض من أن يزاد فيه، وفصلوا للضرورة بين آيتها وسجودها، ومن قرأ في الصلاة ولم يسجد فلا فساد عليه ويسجد للسهو سواء تذكر في الصلاة فسجد أو تذكرها وأخرها أو لم يتذكرها إلا بعد التسليم - وبعد كلام طويل قال: ـ والصحيح وجوب سجودها على قارئها في الصلاة فرضاً أو نفلاً في حينه؛ لأنه قرأها فسجد ولم يرو عنه أنه قرأها وأخر السجود، ولأن أحاديث الأمر