الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٦

296

الفتاوى المعاملات

أعطى والدنا في حياته بعض إخواننا دون البعض، والعطية عبارة عن أرض مقام عليها منزل، ولا يوجد عنده شيء آخر، وقد توفي، وبعض الإخوة أطفال، فما حكم هذه العطية شرعاً؟

أما فيما بينه وبين الله فلا يجوز، إذ يجب على الأب العدل بين أولاده ذكورهم وإناثهم، وأما في الحكم فإن القضاء لا يتدخل فيما أمضاه ومات عليه، ولله الأمر من قبل ومن بعد. والله أعلم.

رزقني الله خمسة أولاد أكبرهم أهداني منزلاً وأريد أن أجعله وقف ذرية للأبناء الأربعة، مع العلم أن عندي ست بنات، هل جائز تخصيص المنزل المذكور للأبناء فقط؟

ذلك من الإيثار الذي لا يجوز شرعاً والله أعلم.

شيخنا الجليل: لدي مسألة وأنا مبتلى بالحكم فيها وهي من مسائل الخلاف، فأرجو تفضل سماحتكم بالرد عليها حتى أكون على بصيرة من أمري. عن رجل وهب بيته لابنه الصغير الذي يبلغ العامين، وعند الرجل أولاد من امرأة طلقها قبل أن يتزوج أم الولد الموهوب، وظل أمر الهبة سراً، وكان الرجل وزوجته وولده الصغير يقضون بعض الأيام في هذا المنزل حيث إنهم يسكنون في بلد آخر، بعد ذلك أصيب الرجل بخلل عقلي وحجر عليه قاضي البلاد التصرف في أمواله، ثم تقدم الأولاد بعد علمهم عن الهبة بعد حوالي أربع سنوات مطالبين برد الهبة إلى ملك أبيهم، فحضر أخ المحجور عليه ووكيله من قبل الشرع، وأجاب أن أولاد أخيه أهملوا أباهم وتركوه بعد طلاق أمهم، فتزوج امرأة أخرى ووجد إحساناً من الزوجة الثانية، أحب أن يكافئها على إحسانها، فوهب ابنها منه ولم يخبرها بذلك، وعلمت الآن بعد الكشف على الأوراق التي كان يخفيها