الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠١

أوجه من المعاملات 301

إنني كتبت لزوجتي ورقة فيها ألفا ريال عُماني، وقد أخذت زوجتي الورقة وقد كتبت لها هذا المبلغ بعد مماتي، والآن أنا على قيد الحياة، فهل هذا يثبت أم لي الرجوع؟

إن كنت أعطيتها هذا المبلغ بعد وفاتك وقيدت بذلك العطية، فحكم ذلك حكم الوصية، ولا وصية لوارث (1)، وبما أنّ الزوجة وارثة فلا يثبت هذا العطاء، إلا إن كان من ضمان والله أعلم.

من القضايا المهمة والتي يكثر السؤال عنها الهبات التي تعطى للأطفال عند ميلادهم، هل هي للطفل وحده أم يجوز للأم الانتفاع بها، علماً أن هذه الهدية تختلف باختلاف المولود، فالذكر يعطى أكثر من الأنثى، كما أن الطفل الأول يعطى أكثر من الأطقال الآخرين، وذلك راجع إلى مقدار الفرحة التي يحدثها المولود، وأيضاً فإن كثيراً من الناس يدفعونها من غير استحضار مقصد معين للهدية أهي للطفل أم لأمه؟ نرجو منكم البيان في هذه المسألة؟

القيام

هذه العطايا ينظر فيها إلى العرف عند الناس فإن العرف محكّم في حياة الناس، فإن كان الذي يقدم هذه الهدية لا ينوي بها الأم وحدها أو الطفل وحده فهي تعود إلى تصرف القائم على ذلك الطفل، وإن عناها شيء من الحاجة فلا مانع من أن تستفيد من هذا المال كذلك، مع بالإنفاق على الطفل خارج ذلك المال حسب حاجته، وإن كان هنالك شيء من القرائن التي يمكن أن تدل على قصد الأم أو قصد الطفل أخذ بها، وأبرز هذه القرائن طبيعة الهدية هل يمكن تكون منفعة للطفل وحده، أو تكون منفعة للأم وحدها - لأن بعض الهدايا لا يمكن أن تنتفع

(1) أخرجه الإمام الربيع، باب في المواريث (667) من طريق ابن عباس.