الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

140

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج

بالسجود جاءت عامة ولم تستثن منها الصلاة، ولا نسلّم أن السجود للتلاوة زيادة محضة في الصلاة لأنها تبع للقرآن وهو في الصلاة واجب فهي من تتمة القرآن وهذا مذهب مشارقتنا ومالك والشافعي، وقد ذكر أبو داود في کتاب الشريعة أنه قرأ في صبح يوم الجمعة (الم) السجدة و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَنِ﴾ [الإنسان: 1] وسجد لما قرأ آية السجدة، وعن ابن عباس: «غدوت على النبي يوم | الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها السجدة فسجد». اهـ وقال أيضاً في «الشامل»: «وفي الأثر من تعمد تركه ـ أي سجود التلاوة ـ

-

في الصلاة ففي انتقاضها قولان قلت ـ والقائل القطب ـ الأصح انتقاضها لأنها فرض فتركه كترك فرض من فروض الصلاة». اهـ

القارئ

هذا؛ وأما من كان في صلاة فسمع آية السجدة من غير إمامه وسجد قارؤها فهل يسجد معه وهو في صلاته؟ صرح العلماء القائلون بمشروعية السجود للتلاوة في أثناء الصلاة بأن المتنفل يقطع صلاته ويسجد مع وإن لم يكن إماماً له إن هو أنصت لها، وذلك بخلاف المفترض، قال الإمام السالمي الى: وإن سمعها من غير إمامه فلا يسجد اتفاقاً، وخرج أبو سعيد ذلك في الفرائض والسنن اللازمة قال: فإن سجد فعليه الإعادة، قال: وأما له النافلة فيجوز سجود فيها». اهـ

وقد حكى ذلك صاحب بين الشرع عن الإمام أبي سعيد الله وأضاف إليه أنه قال: وعندي أنه إن وافق سجود الصلاة الاستماع للسجدة فسجد للفريضة أن ذلك يجزيه في بعض القول؛ لأنه قد سجد عند استماع السجدة وأرجو أن يجوز له إدخال اعتقاد السجدة هنا ولا أحب له ذلك، فإن فعل رجوت له أنه يسعه». اهـ

ومثل ذلك في «منهج الطالبين غير أنه ذكر أن تأخير ذلك إلى أن يتم صلاته أفضل.