الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

318 الفتاوى المعاملات

وكان لا يطالب إخوته الذين أصغر منه بشيء من الراتب لعدم الحاجة إليه، وكان الراتب طوال هذه الفترة يُصرف في الصالح العام للأسرة كحاجات المنزل وما شابه ذلك وبرضى وكيل هؤلاء الأيتام، وبعد أن أتم الأخ الأكبر - من الذين يحق لهم الراتب - المرحلة الثانوية كانت حاجته إلى الراتب، إلا أنه بعد التخرج من الثانوية كان لا يحق له الراتب حسب قانون الضمان الاجتماعي، فهل له الآن أن يطالب بشيء من الراتب بدعوى أنه لم يأخذ شيئاً منه طيلة ثلاث سنوات، مع العلم أن الراتب حالياً يُسلم باسمه هو؟ وهل له أن يطالب بحقه في الثلاث سنوات الماضية متعللاً بحاجته إليه ولأنه يتحمل إيجار المنزل ويدفع مصروفات الأكل والشرب والكهرباء وغير ذلك من المصروفات في فترة الدراسة بعد الثانوية؟ إذا كان له ذلك، فهل له أن يطالب إخوته الأصغر

منه الذين يستلمون الراتب - وهم بلَّغ ـ أم يطالب وكيل إخوته؟

ما سكت عنه من حقه من قبل في ميقاته ليس له الرجوع إليه من بعد

والله أعلم.

رجل لديه عدة أولاد، فقام ببيع ربع مزرعته لأحد أبنائه بمبلغ ألفي ريال عماني، وتم توثيق ذلك بصك شرعي، ومضى على ذلك عام كامل دون أن يستلم الرجل من ابنه أي جزء من المبلغ المتفق عليه، وذلك لضعف حالته المادية، لا سيما أنهم يعيشون من منزل ذلك الابن ويقوم بالصرف على والده وإخوته، فهل يجوز للرجل أن يتنازل عن ثمن الأرض بالكامل لابنه؟، وإذا كان الجواب بلا، فكم الثمن المعقول كجزء من الألفين يطالب به ربع أم نصف المبلغ؟، وإذا تعذر ذلك فهل يحق للرجل أن يستلم من ابنه مبلغاً ولو كان زهيداً، ويظل يطالبه بباقي