الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢١أوجه من المعاملات 321
1 - رجل أعطى ناقة سباق لآخر على أن يقوم بشأنها ويتحمل الخسائر، وصاحب الناقة لا يتحمل شيئاً، وفي حالة فوز الناقة في السباق وبيعت هذا الآخر أن يعطيه شيئاً شرطه عليه من قبل مثل تسعة آلاف ريال أو خمسة آلاف ريال، فهل تجوز هذه المسألة؟ وإذا لم تجز، فماذا عليه علماً بأنه لم يكن يعلم سابقاً؟
فعلي
2 - بعض الناس يفعل نفس الشيء مع اختلاف بسيط، وهو أن صاحب الناقة يعطي الناقة لشخص يقوم بشأنها مع أن صاحب الناقة يأخذ مقداراً من النقود في البداية حسب الاتفاق حوالي ألف ريال أو تسعمائة ريال، وإذا فازت وبيعت يأخذ صاحب الناقة مزيداً من النقود، وإذا فشلت هذه الناقة يأخذ الناقة من قام بها، وتكون النقود التي أخذها صاحب الناقة أولاً عنده ولا يرجعها، ما رأيكم في
هذه معاملة باطلة على كلا الوجهين لما فيها من الغرر، ففي الصورة الأولى لا يدري الرجل الثاني - غير صاحب الناقة - هل تذهب معاناته سُدى
من
ويخسر كل ما أنفق في القيام بالناقة إن لم يتم بيعها بربح، أو ينال حظاً ربح البيع، وفي الصورة الثانية يجتمع مع الغرر بيعان في بيع، وكل من ذلك حرام في الإسلام، مع أن الغرر شبيه بالميسر الذي حرمه الله بالنص، فكلتا المعاملتين باطلة لا تجوز والله أعلم.