الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢322
الفتاوى المعاملات
وجوه الإنفاق:
يقوم بعض الناس بإنفاق أموالهم في أمور لا تؤدي إلى الإصلاح والخير، بينما تنقبض نفوسهم عن الإنفاق في جوانب العلم كالتدريس والكتب، والتبرع برحلات العمرة للطلاب المحتاجين من أهل العلم، فما نصيحتكم لهم؟ نصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله، ولا ينفقوا المال إلا في ما يرضي يذكر أن بعض ما نزل على الأنبياء السابقين: يا ابن آدم لماذا تشتري النار غال ولا تشتري الجنة بثمن رخيص؟ وفسر العلماء أن اشتراء النار بثمن غال أن ينفق النفقات فيما حرم الله، ولا ينفق النفقات ـ ولو كانت
بثمن
الله،
يسيرة - فيما أمر الله.
الدلالة والتعارف
ما المقصود بالدلالة والتعارف؟ وما الفرق بينهما؟ وما ضوابط كل
منهما؟
الدلالة أن تطمئن نفس أحد من الناس إلى أحد غيره أنه لا يجد في صدره حرجاً أن يأكل ذلك من ماله، بل لو أبصره يأكل لسره ذلك لما بينهما من الألفة والمودة والانسجام، وشرط جوازها أن يكون الآكل لو أبصره صاحب المال لما داخله شيء من الحياء والريبة فإن الحياء دليل عدم الاطمئنان، والأصل لها قوله سبحانه تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتَا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَرَكَةً كذلك يُبين اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور: 61]