الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣١أوجه من المعاملات 331
ماله مع تيقن مصلحته في ذلك، وقاعدتا دفع المفسدة وجلب المصلحة معروفتان في الشرع، وليس من مصلحة اليتيم أن يترك ماله لاستهلاك خدمته حتى يفنى أو تتراكم الديون عليه، ومن المعلوم أن العقار ـ في وقتنا هذا ـ أجدى نفعاً وأكثر ريعاً وأقل مؤنة من المال الأخضر، فلا مانع من أن يستبدل مال اليتيم الأخضر عقاراً ما دامت المصلحة تقتضيه، شريطة أن على أيدي الأمناء العدول ذوي الخبرة في شؤون الأموال، وتحت إشراف الشرع الشريف. والله أعلم.
يتم
ذلك
يوجد لأيتام ماء في فلج، ولكنهم لا يملكون أرضاً يسقونها بذلك الماء، فلا يستفيدون منه، فهل يجوز بيع مائهم؟
الاستعاضة
تراعى مصلحة اليتيم في ماله، فإن اقتضت المصلحة بيعه مع عنه ما هو أنفع وأجدى له فلا مانع منه، شريطة أن يتم ذلك على أيدي الأمناء ذوي الخبرة في مصالح الأموال والله الموفق.
أيتام توفي والدهم فقيراً معدماً وبقوا عند أمهم، إلا أنهم يعانون من ضيق المعيشة، وبيتهم تأثر من جراء الأمطار ومحتاج إلى صيانة، وقد ترك لهم والدهم شيئاً من النخيل والآن ترى والدتهم أن تبيع هذه النخيل فتقوم بإصلاح البيت وتستعمل الباقي في مستلزمات المعيشة الضرورية، بعد أن يعطى الأولاد البالغون حقهم من المبلغ والبالغون اثنان وهما موافقان على البيع، وهذه الضرورة تلجئها إلى ذلك، لأن الراتب الضئيل الذي تتقاضاه هذه الأسرة لا يفي بمستلزماتها، وإذا رأيتم ذلك فإننا نرى أن تعين الأم وكيلة عن الأيتام في البيع وقبض الثمن، إذ
إنه لو وكل غيرها لاحتاج إلى عناء، وهذا سيشكل عبئاً علي الأيتام؟ أرى أن تراعى في ذلك مصلحة الأيتام، فإن اقتضت الضرورة الملحة