الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣

أوجه من المعاملات 333

الضمانات:

ما حكم الضمان الذي يقدّمه البائع للمشتري على السلعة التي يشتريها منه، فقد يكون الضمان أبدياً أو لسنة، أو محدداً بمقياس آخر كعدد ساعات العمل، أو عدد الكيلومترات المقطوعة، كأن يشتري ساعة بحيث يقوم البائع بإصلاح الساعة أو استبدالها إذا أصابها شيء، فما الحكم في ذلك؟

إن كان الضمان غير محدود بحد زمني ولا غيره فهو غير جائز، وإن كان محدوداً بحد ولم تكن فيه جهالة فهو سائغ والله أعلم.

رجل لديه مبلغ ألف درهم وذهب ليستبدلها بعملة عُمانية، وقد أناب صديقاً له كان برفقته ليستبدل له الدراهم بعملة عُمانية، وعند وصول صاحبه إلى المحاسب أخطأ المحاسب وأعطاه زيادة ضعف مبلغه، فأخبر نائبه صاحب المبلغ بهذه الزيادة ولكنه أصر على أخذها، وقد أعطى صاحب المبلغ نائبه مبلغاً بسيطاً من هذه الزيادة، وقد توفى الله صاحب المبلغ، فما قول سماحتكم في هذه الزيادة على من تكون ضمانتها هل على صاحب المبلغ أم على نائبه الذي استلم الزيادة من يد الصراف أم عليهما معاً، كل يضمن المبلغ الذي أخذه؟

يرجع

الضمان يتعلق بذمة كل واحد منهما، ولكن إن أداه صاحب المبلغ سقط عن واسطته، وإلا فإن ذمته تظل مشغولة به أيضاً، لأنه كان عليه أن. إلى المحاسب بالزيادة التي أخطأ فيها قبل أن يدفعها إلى صاحب المبلغ

والله أعلم.