الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

فتاوى الصلاة

143

ما قول سماحتكم في قراءة آية السجدة في الصلاة هل يلزم السجود؟ ومتى يكون ذلك أثناء الصلاة أم بعدها؟

وصحح

من قرأ آية السجود في صلاته لزمه أن يسجد عند قراءتها على الصحيح، وهو رأي أصحابنا من أهل المشرق، كما نص عليه الإمام السالمي في معارجه وقطب الأئمة في شامله وقد نص على وجوب السجود في الصلاة إمام المذهب أبو سعيد رحمة الله، ومثله في منهج الطالبين وجامع ابن جعفر، هذا الرأي قطب الأئمة رحم الله في الشامل، وعد ترك السجود مبطلاً للصلاة، وهو مبني على أن قراءة آيته تجعله حداً من حدود الصلاة، ويدل على صحة هذا القول ما رواه أبو داود الطيالسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الفجر سورة السجدة فسجد وسجد الناس معه في الصلاة، والرواية من طريق ابن عباس، وذهب أكثر أصحابنا من أهل المغرب إلى التفرقة بين الفريضة وغيرها، فقالوا بالسجود في غير الفريضة أثناء الصلاة وفي الفريضة بعدها، والأول هو الصحيح لما علمت هذا ولا معنى لما قيل من أن تعمد قراءة آية السجدة مكروه في المكتوبة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدأب على قراءة سورتي السجدة والدهر في فريضة الصبح يوم الجمعة. والله أعلم.

هل يسجد السجدة العلق؟

فيها خلاف، وبعض علمائنا المحققين يرى سجودها. والله أعلم.

من قرأ آية السجدة في الصلاة فمتى يسجدها؟

يسجد في أثناء صلاته إن قرأ آية السجود. والله أعلم.

هل يصح أن يسجد للتلاوة بالإيماء؟

لا، إلا في حالة الضرورة. والله أعلم.