الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
الفتاوى
الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
صلاة الجمعة:
ما الأدلة على جواز إقامة الجمعة في القرى؟
يمر
ذلك،
أمر الله الله بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها، ولم يخصها بمكان دون غيره ولا بحال دون أخرى، ولم تأت السنة القولية مبينة شيئاً من وإنما أقامها صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وثاني جمعة كانت بجواثي، وقد قالوا إنها قرية بالبحرين، ومصر لها عمر له الأمصار، ولكن لم يأت بحال ما يدل على نهيه عن الصلاة في غيرها بل روي عن ابنه له أنه كان على المياه التي بين مكة والمدينة وأهلها يقيمون الجمعة فلا ينكر عليهم، ونقل رحمة الله عن صحار أو ضمام أنه قال: لو كانت الجمعة بخراسان لكانت أهلاً لأن تؤتى، لذلك كله نرى أن لعلماء المسلمين أن يجتهدوا، وإذا رأوا إقامتها في مكان ما ونودي لها وجب السعي إليها، ولم يسع التخلف عنها لحصول النداء، وتعليق الأمر في الآية عليه. والله أعلم.
محبوب
ما
هي الحجة التي حملت علماء هذا العصر للإفتاء بوجوب إقامة صلاة الجمعة في جميع مدن عُمان مع أنه في عصر الأئمة والعلماء السابقين لم تكن تقام إلا في مدينتي نزوى وصحار، ولم يأمروا بإقامتها في غيرهما؟ وهل يأثم من تركها في غير هاتين المدينتين؟ أفتنا ولك الأجر. صلاة الجمعة من الفروض الثابتة بنص الكتاب العزيز والسنة النبوية وإجماع علماء الأمة، وليس في الكتاب ولا في السنة ما يدل على حصرها ببلدان معينة، وإذ كانت الظروف سابقاً قضت بصلاتها في نزوى وصحار عُمان، فإن ذلك لا يطرد في كل زمان وهل هناك نص أو إجماع على حصرها في بقاع معينة، على أننا نجد أن المسلمين لم يصلوها بنزوى في
من