الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢342
الفتاوى المعاملات
ما هو موقفي أنا كزوج لهذه المرأة، إذا ما أصر أحد أهلها على أن تستلم السيارة، وأنا غير راض بذلك؟
السلامة في ترك هذه السيارة رأساً، اللهم إلَّا أن يخشى أن تصرف أو تصرف قيمتها فيما لا يعود إلا بمضرة على الدين والأخلاق، فعندئذ تؤخذ لا تملكاً ولكن بنية دفع هذه المضرة، وتباع وتعطى قيمتها لفقراء المسلمين، باعتبارها مالاً مجهول الأرباب، ولا ينبغي صرفها في المكتبات العامة، لأن هذه مؤسسات خيرية لا تقام إلا بالأموال الطيبة والله أعلم.
أنا موظفة وجرياً للإجراء المعمول به حيال تحويل راتب الموظف إلى حسابه في البنك، فقد قمت بفتح حساب لهذا الغرض فحسب، دون أن أحصل على أي زيادة من البنك، وقد تم إبلاغي من قبل البنك بأنني قد حصلت على سيارة من نوع مرسيدس وذلك خلال السحب الشهري للبنك، غير أنني لم أراجع البنك ولم أستلم تلك السيارة، ثم تم إبلاغي
من قبل البنك بأنني قد حصلت على سيارة أخرى من نفس النوع؟ علماً بأنه عند سماع بعض الناس عن عدم استلامي للسيارتين كانت لهم مطالبة بالتبرع بالسيارتين لأعمال خيرية، مثل المساهمة في رصف الطرق الداخلية في الولاية أو جمعية المعوقين أو لتوزيعها على الفقراء أو لأية أعمال خيرية أخرى وذلك بدلاً من التنازل عن السيارتين للبنك الذي قد يدخلها في عوائده أو يعيد سحبها مرة أخرى، ويكون هو المستفيد في الحالتين، فما الحكم في ذلك؟ علماً بأن هذا البنك
ربوي.
احذري من أخذ السيارتين لامتلاكهما، فإنَّ ذلك سحت، وما نبت من سحت فالنار أولى به، ولكن إن اعتبرت ذلك من المال الذي جهل ربه،