الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨348
الفتاوى المعاملات
في حال حرمة شيء من الجوائز، ما هو العمل الواجب القيام به من قبل
المشتري، فيما قد ربحه من جوائز؟
عليه الاحتراز من قبولها والله أعلم.
لقد اشتريت من إحدى الوكالات سيارة وذلك لحاجتي الماسة لهذه السيارة، وعند شرائي هذه السيارة حصلت على هدية من الوكالة عبارة عن سيارة، علماً بأنني لم أطلب هذه السيارة، ولم أقصدها عند شرائي سيارتي الأولى، وقد سمعنا بأن الجوائز التي يحصل عليها المشتري دون أن يقصدها في شرائه فهي جائزة، والأصل الإباحة، علماً بأنني محتاج لثمن هذه السيارة وعلي دين؟
إن كانت أتتك بغير طريق السحب فلا حرج عليك في قبولها، وإن كانت بطريقه ففيها حرج والله أعلم.
رجل أخذ سيارته للتصليح في إحدى الوكالات المحلية، فلما وصل إلى مقر الوكالة وجدها قد عملت عرضاً على سحب سيارة، بحيث إن كل من يصلح سيارته بما قيمته عشرة ريالات يحق له الدخول في السحب، وذلك عن طريق تعبئة استمارة معدة لذلك تسمى بالكوبون هذا الرجل لم يكن لديه علم سابق بهذا الأمر و لم يذهب لأجل هذا، وإنما نيته هو تصليح سيارته ليس إلا، ولم يقم بتعبئة الاستمارة الموضحة أعلاه، وإنما العامل المختص بذلك هو الذي قام بتعبئتها دون علم الرجل نظراً لأن قيمة تصليح سيارته كانت أكثر من عشرة ريالات. وبعد فترة من الزم فوجئ هذا الرجل بإدراج اسمه في الصحف المحلية، وأنه هو الفائز بالسيارة بعد إجراء السحب.