الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤354
الفتاوى المعاملات
بالأوراق، ولكن الراجح عدم جوازه، لأن الأوراق لها حكم النقدين لحلولها محلهما في التعامل والله أعلم.
ما رأي سماحتكم فيمن يبيع القسائم الكوبونات» بسعر ريال أو ريالين وربما أكثر، على أساس أن أرقام هذه الكوبونات ستدخل في السحب، والرقم الفائز يحصل صاحبه على سيارة مثلاً، ملاحظة مع أنه يكون مدوناً على القسيمة أحياناً أن هذا يباع لصالح مشروع خيري إنساني؟
الغلة
لا، فإن هذه هي المقامرة المحرمة شرعاً، وهي لا تحل بحال، كيف وكل من اشترك فيها يطمع في الجائزة، وهي لا تكون إلا لواحد، ومن عداهم يخسرونها، ـ وكلهم في الحقيقة خاسرون ـ، على أن الإسلام يحرم كل غرر، ولذلك جاء عن النبي النهي عن كل غرر في البيع، كبيع قبل إدراكها، وكذلك كل ما كان مستوراً غير ظاهر، ولا يبرر هذا كون البيع لصالح مشروع خيري إنساني، فأهل الجاهلية الذين كانوا يتعاملون بالميسر كانوا ينفقون ما يحصلون عليه في إطعام الجائعين، وقد قال تعالى ياتها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90]، فلم يفدهم إنفاق ذلك على المحتاجين شيئاً، ولم يغير حكماً والله أعلم.
موظف يعمل بإحدى المؤسسات في مجال الشؤون المالية، وبحكم هذا العمل تقدم له تخفيضات لسلع يشتريها لنفسه، وفي بعض الأحيان تكون مجانية على سبيل الهدية - حسب المعمول به في هذا المجال ـ، والسؤال هو: إذا كان هذا الموظف لا يحابي تلك الشركات في التعامل، وإنما يتحرى مصلحة الجهة التي يعمل لديها بقدر ما أوتي من معرفة