الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٦٣

أوجه من المعاملات 363

ما قولكم في شخص أعطِي بضاعة يبيعها بالأجل ويستلم قيمتها ويجمعها معه حتى تكتمل ثم يعطيها صاحبها، إلّا أنه في الفترة التي يجمع فيها بعض النقود تعوزه الحاجة إلى المال فيأخذ من تلك النقود لقضاء حاجته، ثم بعد وقت محدود يرجعها إلى ما بقي مما أخذ منه، فإذا ما اكتملت قيمة البضاعة المباعة دفعها إلى صاحبها كاملة دون نقصان فهل يأثم بفعله ذلك أم لا. علماً أنه ليس له أي مصلحة من قيمة تلك البضاعة التي يبيعها أفدنا ولك

الأجر؟

ليس له فعل ذلك إلا بإذن من صاحب المال، وهو على أي حال ينقلب بفعله هذا من الأمانة إلى الضمان، فإن ضاع شيء من الثمن كان له ضامناً بعدما استدانه حتى يرده إلى صاحبه والله أعلم.

أصيب والدي بتأثر في الرأس من جراء حادث وقع عليه، وله أعمال

بحاجة إلى إنجاز، فهل يجوز عمل توكيل لي لأقوم بإنجازها؟

ذلك يتوقف على وعيه، فإن وعى صح توكيله، وإلا فلا، إلا إن كان توكيلك من قبل القضاء الشرعي والله أعلم.

ما حكم الشرع في الاشتراك السنوي في المجلات والدوريات، علماً بأنَّ ذلك لا يتم إلا بحوالة مصرفية عبر مصرف (بنك) تتعامل معه المؤسسة التي تنشر المجلة؟

إن كانت المعاملة بين المشترك وبين البنك ليس فيها ربا، وإنما البنك لا يعدو أن يكون وكيلاً للمجلة في قبض الحق، فلا مانع من ذلك والله أعلم.