الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦?
الفتَاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
كلها مبنية على اجتهادات لا على نصوص، وقد صلاها المسلمون في أماكن متعددة في عمان، ففي عهد الإمام عمر بن الخطاب الخروصي الله في القرن التاسع الهجري أقيمت في جميع أنحاء عُمان، وقد نص الإمام محمد بن سليمان المفرجي على إقامتها حتى في القرى والمسافي)، ورسالته في ذلك موجودة، وفي عهد الإمام العدل عزان بن قيس رحمة الله صلاها بمسقط ونزوى وسمد وفنجا وجعلان، وكل مكان نزل فيه فصادفته به، وفي عهد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي رحم الله أمر بإقامتها بجعلان، وقد كان من الموافقة على إقامتها في جميع أنحاء عُمان، كما نص على ذلك في رسالته
رأيه
التي وجهها إلى الشيخين ماجد بن خميس وإبراهيم بن سعيد العبريين، وإن كان التبس عليك في ذلك ما ذكر في كتب الأصحاب من تمصير عمر بن الخطاب له الله الأمصار لها فإن ذلك نظر منه حسب ما يقتضيه الحال ولم تكن نزوى من جملة الأمصار وقد أقامها فيها أئمة العدل، واسمع في ذلك ما قاله الإمام السالمي الله في بيان حكمة التمصير:
لأنما التمصير حال يعرض
فيستقيم تارة ويمرض
وهذه صحار بعد العزة
وبعدما كان بها من قوة
صارت كأدنى بلد يعتبر ومسكدا مكانها قد عمروا
وإنما عينها الفاروق
وقال:
لو كان ذا التعيين مما وقفا
لأنها في عصره تروق
عينها لنا النبـ نبي المصطفى
فمن أين جئت بهذه الدعوى أن المسلمين حجروا الجمعة في غير نزوى وصحار، حتى أنك جئت شيئاً إداً عندما قلت أشريعة جديدة أم قوم ارتكبوا
مسفاة (1) المسافي جمع وهي
كلمة عُمانية يراد بها القرية المحصورة بين الجبال.