الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

فتاوى الصلاة

147

مخالفات الأمر؟ فهل ترى أن هذه شريعة جديدة، أو أن الجهل حجب الحقيقة عنك.

وإذا لم تر الهلال فسلم لأناس رأوه بالأبصار

ذلك؟

هل يجوز أن تقام صلاة الجمعة في عدة مساجد في المدينة الواحدة؟ حيث إن جماعة كانوا يقيمون الجمعة في مسجد، ثم بني آخر فأراد بعضهم إقامة الجمعة في المسجد الثاني، فهل يشرع لهم إذا كان المسجد الأول يتسع لكل المصلين فلا معنى لإقامة جمعة ثانية، لأن المراد من الجمعة الاجتماع، والتفرق ينافي هذا الغرض، ومن المعلوم أن الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعون إلى الجمعة التي تقام في مسجده الشريف، فلو كانت الجمعة كغيرها من الصلوات لأمرهم أن يقيموها في أمكنتهم كما يؤدون سائر الفروض، وإنما أباح العلماء التعدد في الضرورة لا غير. والله أعلم.

وفي فتوى مماثلة أجاب سماحته:

تقام

حال

الجمعة في المسجد الجامع لأن المراد بها جمع الناس، وإظهار كثرة المسلمين، وإبراز وحدتهم وإعلاء كلمتهم، ولا ريب أن الجامع بذلك

أولى. والله أعلم.

لقد كثر تعدد صلاة الجمعة في الولايات. فما حكم ذلك؟ إقامة الجمعة في الولايات أمر محمود لما في ذلك من جمع الناس على ذكر الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتآخي الناس في ظل شعائر الله الله. والله أعلم.