الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

374

الفتاوى

المعاملات

رجل باع مالاً بالإقالة لمدة محدودة، وبعد انقضاء المدة عجز عن الفداء وترك المال فصار ملكاً للمشتري لا ينازعه فيه غريم، وبعد فترة طويلة باع المال بثمن زائد عن الذي اشتراه به فاستشفع صاحب المال الأول، فهل تثبت له الشفعة؟ وهل تكون بالثمن الأول أم الثاني؟

إذا لم يكن هنالك موجب للشفعة كشركة منافع أو شركة مشاع فلا وجه للشفعة، إذ لا مجال للشفعة من غير سبب يوجبها، وإلا لجاز لكل من باع مالاً أن يشتفعه إن بيع من بعد ولو بعد حين، لأن بيع الإقالة كغيره من البيوع والله أعلم.

في صك فيه صورة بيع أرض من زيد لعمرو وتاريخ الكتابة منذ ست عشر سنة، والبائع والمشتري في البلاد ولم تسبق في الأرض عمارة من أحد ولم يعلم أحد بهذا البيع حتى يتداول بين الناس ويشتهر، وفي هذا الوقت وقع الخصام بينهما وعند ذلك جاء الشفيع يطلب هذا المبيع، فإن فإن صح هذا البيع هل طيلة هذه المدة تبطل

شفعته

الشفعة؟

من

إذا كان البيع غير مشهور ولم يعلم به الشفيع، ولم يتأن في طلب شفعته بعد علمه، فإن الشفعة لا تفوته بمضي المدة والله أعلم.

باعه

لقد أشكل علينا التفريق الموجود في الأثر في الشفعة ما بين الابن لأبيه وما باعه الأب لابنه والاستدلال بالحديث أنت ومالك لأبيك» (1)، وحسب فهمنا القاصر أن الظاهر أن المال إذا انتقل إلى الابن فهو لأبيه لا يعد انتقالاً حسب الحديث، وماذا يقال في الحديث الآخر

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب التجارات باب ما للرجل من مال ولده (2291).