الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥أوجه من المعاملات 375
«كل أحق بماله»، وهل الشفعة وجدت إلا لدفع المضرة؟ نرجو الإيضاح وتبيين الأرجح في المسألة ولكم الأجر؟
الذي يبدو أنهم قالوا ذلك من أجل تعظيم حق الأب وتمكن الولد من بره، فإنه ربما تساهل في ثمنه من أجل مراعاة حق الأبوة، فإن انتزع منه بالشفعة كان ذلك عائقاً للولد عما يطمح إليه من بره بأبيه، ومن ناحية أخرى فإن للوالد أن ينتفع بمال ابنه بدون إذنه دون العكس والله أعلم.
ما رأيكم فيمن انتزع شفعته من مال ترم بيع الإقالة هل يأخذه الشفيع بالثمن الأول أم أن المدة التي ترم بها المال تقدر بقيمة تضاف إلى القيمة السابقة بنظر العدول ويردها منتزع المال لاعتبار الفقهاء أن المدة به قسط من الثمن استحق المشتري بها المال لتأصيله؟ أرجو الإفادة لأهمية هذا السؤال وكثرة ما يقع بأخذ الشفيع المال بسهولة على قيمته الأولى من غير نظر وتقدير لهذه المدة التي نما فيها المال وصبر هو طيلة هذه السنوات استغلال مبالغة إن كان المال لا غلة فيه أو الغلة لا تكفي لعماره ومعاناته؟
اختلف في بيع الإقالة هل هو ثابت أو موقوف إلى انتهاء مدة الإقالة وعلى القول الأول فإن الشفيع يستحق الشفعة فيه بمجرد وقوع البيع وعلى الثاني يستحقها إذا مضت مدة الإقالة ولا يزيد الشفيع على ما أعطى الشاري من الثمن ومدة الإقالة تنطبق عليها القاعدة المعروفة «الخراج بالضمان»
والله أعلم.