الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠

400

الفتاوى المعاملات

من

من

عنهم

فرده عليه خالد بن الوليد في عهد أبي بكر الصديق (1)، وذلك في ملأ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينكره أحد منهم، ومنها ما رواه الإمام شمس الدين أبو يعقوب الله في زيادة الترتيب عن الإمام أفلح بن عبد الوهاب الله عن كتاب أخذه عن أبي غانم بشر بن غانم الخراساني تأليف يزيد الخوارزمي في السير رفع فيه أبو يزيد الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً من الأنصار وجد مع رجل سيفاً لأخيه في السوق، فرافعه الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقص عليه الرجل القصة، ومن أين صار له السيف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ابتغ الغنيمة في غير مال أخيك» (2)، ومنها ما رواه أيضاً شمس الدين الله في الزيادة عن الخوارزمي أن رجلاً وجد فرساً يباع في السوق فعقل أنه لأخيه، فسأله عن شأنه، فقال له صاحبه أصابني سهمي من غنيمة، فرافعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال - صلوات الله وسلامه عليه ـ: «المسلمون يد واحدة يرد بعضهم على بعض» (3).

وأجيب عن الاستدلال بالآية الكريمة بأنها ليست نصاً في الموضوع، ولأهل التفاسير فيها، أقاويل، وأجيب عن الاستدلال بحديث ـ لا عرق

لظالم - بوجوه:

* الوجه الأول: أنه عام ويخصصه حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في دور مكة ورباعها، فقد دخل على أهل مكة عنوة فسوغ لهم جميع ما بأيديهم من كسب أو غصب، وقد كان للمهاجرين المسلمين فيها دور خالف عليها المشركون من بعدهم واغتصبوها فهنأها لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد على

(1) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب: إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم (3067، 3069).

(2) ينظر مسند الإمام الربيع الحديث (902) ص (250). (3) ينظر مسند الإمام الربيع الحديث (903) ص (251).