الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٩

بحوث

419

الخامسة في عدتها وهذا كله حرام، محظور، وفاعله تسنم المحجور، وقيل كمن باشر عرسه وقد طهرت من الحيض قبل أن تتطهر بالماء، وكمن طلق عرسه تطليقتين ثم باشر فرجها، وحكى عن الشيخ صالح بن وضاح قوله: إنما أوقفوا بيوعات الخيار على زيادة الدراهم، وإذا كان البيع الصحيح على أعظم الخطر فكيف بالبيوعات الفاسدة؟ فنسأل الله تعالى النجاة مما يكره. وأمثال هذه النصوص واردة في «خزانة الأخيار» بكثرة، وقد حكى مؤلفها عن الشيخ الفقيه صالح بن وضاح على أنه قال: قد عاب هذا البيع بعض أصحابنا وأكثر مخالفينا وحرموه، وقالوا: هذا بيع وقع على تحليل الثمرة ولم يقع على الأصل فهو حرام، فصارت أكثر بيوعات الخيار لا تقع على بيع الأصل ولا على تحليل الثمرة، وإنما على زيادة الدراهم، يعطي الرجل صاحبه كذا وكذا ديناراً ويبيع عليه مالاً لا يعرفه يربي عليه كل سنة كذا وكذا ديناراً، فهذا لا يسع كل مسلم إلا إنكاره، وإذا كان البيع الصحيح مختلفاً فيه ـ أي مع شرط الخيار ولو استوفى شروط إباحته عند من أباحه - وراكبه على خطر فكيف بالسقيم؟ نسأل الله النجاة من كل ما دخله ضيق وحرج». اهـ.

وحكي عنه أيضاً أنه قال: «نشهد الله في ليلتنا ويومنا وما مضى من أيامنا وبقية أعمارنا أنا ناهون من رأينا وعاينا ومنكرون عليه بألسنتنا ما وجدنا إليه سبيلاً ـ إلى أن قال ـ وقد كنت في بُهلا لحاجة عرضت، فكلمني في هذه البيوع التي أحدثت الفقيه الرضي النقي المرضي عمر بن أحمد بن معد، فكان جوابي له إن شاء الله تعالى لا نعملها ولا نفعلها ولا نأمر به ولا نرضاها من فاعلها، وننهاه عنها وننكر عليه فعلها». اهـ.

وحكي عن

العلامة مداد بن عبد الله بن مداد أنه قال: «سألت عن تحريم

غلة

بيع الخيار؟ السبب فيه كثرة إظهار الربا، ولا يعقد البيع إلا على عدد