الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢١بحوث
421
عليهم لعن خالقهم مقيما يعمهم ولعن اللاعنينا يذيقهم الإله غداً عذاباً أليما في جهنمهم مهينا ونبرأ من فعالهم جميعا سوي قوم لذلك تاريكينا وقوم راجعين عن المعاصي وهم من كل إثم تائبونا وخوف الله ردوا ما استردوا
وإما ينتهوا عن ذا ولما
إلى من منه كانوا آخذينا
يكونوا للنصيحة سامعينا
فقد علم الإله الظلم منهم «بإصرار (1) فهم لا يؤمنون
ومعذرة إلى الرحمن قلنا
لعل البعض منهم يتقونا
ويقول أيضاً:
ظهر الفساد في جميع
الدار
في البحر والبلدان والأقطار فتشاغلوا بتكاثر وفخار
غرتهم الدنيا ولذة عيشها
عميت قلوبهم التي بصدورهم وعيونهم فصحيحة الأبصار قد أحدثوا حيلا بها أكلوا الربا واستخرجوها من بيوع خيار يتبايعون أصولهم بخيارهم من مثل مال رائق أو دار لم ينو بائعهم يبيع ولا الذي يشري شراء الأصل والأشجار فيحوز غلته الذي يبتاعه متغافلاً عن نقمة الجبار فيجوز غلته وغلته ربا يهوي باكله غداً في النار
فيجمع الثمن الكثير من الربا
هم أظهروا بيع الخيار بلفظهم
ويبوء يوم الحشر بالأوزار خوف المذمة واتقاء العار
فالله يعلم ما تكن صدورهم وهو العليم بغامض الأسرار
(1) كلمة بإصرار غير موجودة بالأصل وفي موضعها بياض وإنما زادها المجيب ليستقيم
الوزن وليتم المعنى.