الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦

426

الفتاوى المعاملات

وذاك أن بعض من تأخرا صحح عقده وحلل الشرا فأخذوا بقوله وعاملوا من باع بالوقوف إذ يعامل هم يأخذون غلة المبيع ويلزمونه عنا التضييع

بين الفروع وهو التخبيط

وأنت تدري أنه تخليط مشابه مسألة الصبية حالهما

متحد

القضية

قد خلطوا بين فروع الكل وقد كشفت فيها معنى العدل أوضحت حقها بها إيضاحا

رسالة سميتها الإيضاحا وإن نظرت في فتاوى الأثر وجدتها على الوقوف تنبري في نادر الأحوال تلقى مسألة على ثبوت عقده مفصلة فمن غباوة عرتهم حسبوا بأنها فرع لما قد ركبوا قالوا لنا غلته حلالا والغرم أنت قم به ه کمالا

والربح بالضمان حكم يعرف بينهم فما لهم تخلفوا أيأكلونه طريا والغرم مض البائعين مضا

غضا

ثم أخذ يبين تلك الفروع التي وقع فيها التخليط بما يطول به المقام، وكلامه إن دل على شيء فإنه يدل على أنه لا يرى تعامل الناس ببيع الخيار حسب النهج الذي اختطوه لأنفسهم يسوغ تخريجه على وجه من وجوه الإباحة قط، وهو الذي نص عليه في كثير من فتاواه كما في قوله: «اعلم أنهم اتفقوا على تحريم الخيار على قصد الغلة، وإنما أجازه من أجازه عند إرادة الأصل، وقد تساهل الناس في زماننا فجعلوه ذريعة إلى الربا ـ والعياذ بالله ـ فلو ارتفع للمجوزين رأس وشاهدوا ما عليه الناس لصاحوا عن لسان واحد ما هذا الذي أجزنا؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، انطمس العلم، وظهر الجهل، وذهبت الغيرة وقلت الحمية الإسلامية، وكاد الناس أن يرجعوا إلى جاهليتهم الأولى»، وقال فيه أيضاً: وأما معاملته في نفس ما اشتراه بهذه