الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧بحوث
437
أحد بإطلاق الأمر بالإنفاق في العديد من الآيات كقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمُ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَةٌ وَلَا شَفَعَةٌ﴾ [البقرة: 254] وقوله: ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المنافقون: 10] على مشروعية الإنفاق فيما حرم الله كإنفاق المال في الخمر والدعارة وسائر وجوه الفساد.
ومما يقرب من هذا قول إحدى الشاعرات الداعيات إلى أن تعود المرأة المسلمة إلى تبرج الجاهلية وتخلع عنها جلباب الفضيلة الذي كساها الإسلام: سيري كسير السحب لا تأني ولا تتعب لا تكسحي أرض الشوا رع
بالإزار المسبل
السفور فحكمه في الشرع ليس بمعضل
الأئمة فيه
جوز بالإجماع
ــن محرم ومحلل
ــد قصد تأهل
وذلك أنها استغلت خلاف العلماء في وجوب ستر المرأة وجهها فأضفته على السفور المعروف في عالم اليوم الذي هو عين تبرج الجاهلية، وجعلت إجماعهم على جواز رؤية الوجه لمن قصد الزواج وسيلة لإباحة رؤية ما زاد عليه، وهو من التلبيس الذي لا يكون إلا ممن مرضت نفسه.
وهب العلماء أباحوا بيع الخيار على النحو الذي يبيحه هؤلاء الذين يجادلون بالباطل ليدحضوا به الحق، أيكون قولهم حجة على كتاب الله وسنة رسوله؟ كلا وألف كلا ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 36، وما أشبه أولئك الذين يستدلون بمجملات الآثار ومطلقاتها على إباحة مع تصاممهم وتعاميهم عن القيود التي قيدت بها هذه الإباحة
بيع
الخيار مع