الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٤

444

الفتاوى المعاملات

يندرج في مدلول هذا النهي اجتماع عقدين عقد إيجار وعقد بيع في عين

واحدة وبعقدة واحدة، ويؤيده نهيه

سلف

عن

وبيع كما سيأتي.

ثانيها: أنه صلى الله عليه وسلم: «نهى عن شرطين في بيع» رواه الربيع الله بسنده إلى ابن عباس، وأخرج أحمد وأصحاب السنن إلا ابن ماجه عن ابن عمر لا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع»، وأخرجه من طريقه أيضاًلا ابن حبان والحاكم وصححه الترمذي وابن خزيمة، قال الإمام السالمي الى: «واتفقوا على فساد ما فيه شرطان فأكثر»، ولا يخفى أن في هذا العقد أكثر من شرطين، فالخيار نفسه شرط، ومدته شرط، ثان واستئجار البائع للمبيع شرط ثالث وتحديد قدر الإيجار

*

حله

شرط رابع. * ثالثها: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن، بل صرح بعدم كما في رواية أصحاب السنن عن عمرو بن شعيب قال: حدثني أبي عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك». قال الترمذي فيه: حديث حسن صحيح، ويشبه أن يكون تصحيحه له بالتصريح فيه بذكر عبد الله بن عمرو كما ذكره بعض أهل العلم بهذا الفن.

مما

* رابعها: أنه لا يرتاب عاقل في كون ذلك داخلاً في بيوع العينة، لأنه يندرج تحت ذرائع الربا، ولا ريب في تحريم بيوع الذرائع، فإن الذريعة إلى الحرام حرام، وقد سبق أن ابن القيم ذكر في استدلاله على تحريم ذرائع المحرمات تسعة وتسعين وجهاً في كتاب واحد، وقد جاءت الروايات عن الصحابة ـ رضوان الله تعالى عليهم - دالة على منتهى التشدد في أمر الذرائع، ومن هؤلاء عائشة وابن عباس، وأنس فعن عائشة لنا أنها قالت