الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨18
الفاوي
وثيقة شرعية تثبت الدين ولكن ثبوت الدين عليه باعترافه إن كان عند الاعتراف مجنوناً لا عبرة به والله أعلم.
هل تجوز أن تشهد في الوصية امرأتان مع رجل؟
الوصية مطلب يطلب من الإنسان عندما تحضره الوفاة لقول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: 180]، ولذلك قال العلماء بأن من حضرته الوفاة فعليه أن يوصي بهذا فإن وجد شهوداً عدولاً فليشهدهم وإن لم يجد العدول فليشهد غير العدول، وإن لم يجد أحداً فليكتب وصيته، وإن تعذر عليه كتابتها في ورقة مثلاً فليكتبها ولو على الأرض، وإن لم يستطع ذلك كله فليجهر بالقول، وذلك عذر له فيما بينه وبين ربه، لعل ملائكة الله تعالى تسمع قوله وتكون شاهدة بذلك، ولا ريب أن شهادة الرجل العدل والمرأتين العدلتين حجة مقبولة فيما يتعلق بالحقوق والمعاملات ومنها الوصية والله أعلم.
من وجبت عليه الزكاة في حياته ولم يؤدها، فهل يعذر إذا أوصى بذلك في وصيته؟
إن كان تائباً إلى الله تبارك وتعالى من تقصيره وكانت وصيته خشية أن يفاجئه الموت قبل التمكن من الأداء لا لأجل التهاون بالأداء والتعويل على الوصية من غير أن يقصد أن يؤديها في حياته ففاجأه الموت فإن الله أولى
بعذره ونرجو له القبول عند الله والله يعلم المفسد من المصلح والله أعلم. كثير من الناس يؤخرون أفعال البر إلى وصاياهم، فهل للوصية ميزة لمزيد من الثواب؟
لا؛ بل جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن أفضل الصدقة أن