الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣فتاوى الوصية
33
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسائله: «فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء»، فلا نرى التردد في
الأخذ بما دل عليه الحديث الشريف.
أصل
وبناءً على هذا فإن ما كان من حقوق الله تعالى فهو يخرج من المال، وما كان من الأمور الاحتياطية أو كان من التنفلات فهو يخرج من الثلث والله تعالى أعلم.
هل تجوز الوصية بأكثر من الثلث لمن لا وارث له؟
هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم والراجح الجواز، وذلك لأن بيت المال الذي ستؤول إليه تركة الميت بسبب عدم وجود الورثة هو غير وارث وإنما هو حافظ للمال وصائن له، وأما المانعون فيرون أن بيت المال وارث في مثل هذه الصورة والله أعلم.
رجل ترك مبلغ ستة آلاف ريال، وأوصى بأربعة آلاف ريال ـ أي بثلثي
ماله - للأشياء التالية:
1 - لمسجد بستمائة ريال.
2 ـ لبعض أحفاده بخمسمائة ريال.
- للفلج بأربعمائة ريال وهكذا.
قالوا يحاصص بينها، فكيف تكون طريقة المحاصصة بينها، هل يقسم نصيب كل مما ذكر على اثنين لأن ثلث الوصية هو نصف ما أوصى به؟ وبما أن الثلث قسم على اثنين فكذلك من استحق شيئاً من الوصية أخذه مقسوماً على اثنين؟
نعم، فمن أوصي له بستمائة يعطى ثلاثمائة، ومن أوصي له بخمسمائة