الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤

34

الفاوي

يعطى مائتين وخمسين، ومن أوصي له بأربعمائة يعطي مائتين وهكذا

والله أعلم.

أحكام الموصي والموصى له:

ما حكم الوصية للحمل؟

لا مانع من الوصية للحمل، لأن الوصية ليست كالإرث، فالإرث لا يستحقه إلا من كان مولوداً إبان موت الموروث، أما الوصية فهي بخلاف ذلك، ولذلك يمكن للإنسان أن يوصى للناس جيلاً بعد جيل، فيوصي لهذه الأسرة ثم لأولادهم فيما بعد ثم لأولاد أولادهم فيما بعد وهكذا كما هو الشأن في الوقف عندما يوصي به الإنسان، ولكن الإرث لا يكون كذلك، فالإرث لا يكون إلا للجيل الأول إلا أن ينتقل إلى ورثة الوارثين من خلال إرثهم لهؤلاء الوارثين لا من خلال إرثهم للموروث الأول، فلذلك لا مانع من أن يوصي الإنسان للحمل والله أعلم.

هل يجوز للطفل أن يوصي؟ وهل تثبت وصيته؟

أولاً: نحن لا نسميه طفلاً ما دام عاقلاً، ووصية الصبي إن كان عاقلاً مختلف فيها بين العلماء، منهم من قال بأن الصبي لا يعتد بوصيته كما لا يعتد بطلاقه ولا ببيعه ولا بابتياعه ولا بمعاملاته جميعاً وهذا هو قول الشافعي وأصحابه وكثير من العلماء، وذهب كثير من أصحابنا والحنفية والمالكية إلى أن الصبي إن كان عاقلاً فإنه وإن كان لا يباح له أن يتصرف في ماله إلا أن له أن يوصي، وزاد أصحابنا أيضاً بأنه له أن يعتق والله تعالى أعلم.